ابن عبد الرحمن الملطي
15
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
قال : من اغتسل ليلة الجمعة وصلى ركعتين يقرأ فيهما : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) [ 46 ] ألف مرة رأى النبي صلّى الله عليه وسلم في منامه قال محمد بن عكاشة قدمت عليه كل ليلة جمعة أصلي ركعتين أقرأ فيهما ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ألف مرة طمعا في أن أرى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في منامي فأعرض عليه هذه الأصول فأتت على ليلة فاغتسلت وصليت ركعتين ، ثم أخذت مضجعى فأصابني حلم ، فقمت ثانية فاغتسلت وصليت ركعتين وفرغت منهما قريبا من الفجر فاستندت إلى الحائط ووجهي إلى القبلة إذ دخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وعنقه كإبريق فضة فيه قضبان من الذهب على النعت والصفة ، وعليه بردتان من هذه البرود اليمانية قد اتزر بواحدة ، وارتدى بأخرى ، فجاء واستوفز على رجله اليمنى وأقام اليسرى ، فأردت أن أقول : حياك الله فبادرنى وقال : حياك الله . وكنت أحب أن أرى رباعيته المكسورة فتبسم فنظرات إلى رباعيته فقلت يا رسول الله : إن الفقهاء ، والعلماء قد اختلفوا عليّ ، وعندي أصول من السنة أعرضها عليك . فقال : نعم . فقلت : الرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله والصبر على حكم الله ، والأخذ بأمر الله ، والنهى عما نهى عنه ، والإخلاص بالعمل لله ؛ والإيمان بالقدر حيره وشره من الله ، وترك المراء والجدال ، والخصومات في الدين ، والمسح على الخفين ، والجهاد مع أهل القبلة ، والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة ، والإيمان يزيد وينقص قول ، وعمل والقرآن كلام الله ، والصبر تحت لواء السلطان على ما كان فيه من جور وعدل ، ولا يخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ، ولا ينزل أحد من أهل التوحيد جنة ولا نارا ، ولا يكفر أحد من أهل التوحيد بذنب وإن عملوا الكبائر ، والكف عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله - فما أتيت : والكف عن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بكى حتى علا صوته - وأفضل الناس بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم على . قال محمد بن عكاشة : فقلت في نفسي في علي : ابن عمه وختنه فتبسم عليه السلام كأنه قد علم ما في نفسي . قال محمد : قدمت ثلاث ليال متواليات أعرض عليه هذه الأصول كل ذلك أقف عند عثمان ، وعلى . فيقول عليه السلام : ثم عثمان ، ثم على ، ثم عثمان ثم على ثلاث